الاحد 30 ابريل 2017 م - 04 شعبان 1438 هـ

آخر الأخبار


نعتذر.. نحن لا ندعم متصفح الانترنت الذي تستخدمه

عدن عاصمة والزبيدي وزيرا!!


عدن عاصمة والزبيدي وزيرا!!
الكاتب محمد علي محسن

بقلم:محمد علي محسن

مازلت انتظر من الرئيس هادي قرارا يقضي بتوزير محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي .فإن يكون الزبيدي وزيرافي حكومة بن دغر الموجودة في عاصمة البلاد المؤقتة " عدن " فهذا بلا شك أمرا ضروريا وملحا وحتما له نتائجه الإيجابية على عدن والمحافظات الاخرى عموما .
شخصيا لا أطيق الوضعية الراهنة التي هي نتاج لحالة الازدواج القائمة بين معاشيق وجولد مور ، فبتعيين اللواء الزبيدي وزيرا في الحكومة يمكنه ان يردم الهوة ويجسرها بعلاقات ثقة بين السلطتين المركزية والمحلية ، وفي ظرفية حرجة واستثنائية كهذه التي تعيشها عاصمة البلاد عدن ، وتستدعي ان يكون محافظها قريبا من مركز صناعة القرار .

الامر الاخر الذي أتطلع الى إنجازه وهو تنفيذ توجيهات وقرارات سابقة رئاسية وحكومية بشأن نقل دياوين الوزارات من صنعاء الى عدن ، ومن ثم تفعيل نشاطها بحيث تؤدي كل وزارة عملها اليومي ولو في شقة مستأجرة .
بقاء الحكومة والرئاسة في جزيرة معاشيق بات مسألة غير مقبولة خاصة بعيد تحسن الاوضاع الامنية مقارنة بالفترة الماضية التالية لتحرير مدينة عدن منتصف يوليو ٢٠١٥م . 
نعم ، سلطات الدولة ينبغي ان تنتقل من وضعية الزائر او السائح او النازح او المنفي او الغائب ، الى وضعية الفاعل والمشارك والموجود والحاضر الذي بمقدوره ادارة وتصريف شؤون البلاد والعباد .
عدن يا حكومة ويا رئاسة اكبر من تكون مجرد 
خيمة او قاعة او حتى ربوة حصينة في معاشيق . فما يحدث فيها لهو أمرا مشينا ولا يرتقي لمصاف دورها ومكانتها ماضيا وحاضرا ومستقبلا .

والمطلوب من حكومة بن دغر تحديدا بسط نفوذها وسلطانها على كامل عاصمة اليمن .
 وهذا طبعا لن يتحقق في ظل ادارة تعاني من الاضطراب الدال عن عضال انفصامي مخيف  ، فوجود حكومة بكامل هيئتها في عدن ينبغي ان يتساوق مع سلطات فعلية وإجراءات ملموسة لدى الجميع .
فهل يعقل ان تظل ازمة الكهرباء طاغية ودون حلول جذرية وواقعية ؟ وهل من المنطق ان تكون عدن ليس الا محطة عبور طارئة وقصيرة منتهاها تحرير العاصمة صنعاء ؟. صنعاء التي يعلم الله والراسخون في النبوءة متى سيتم تحريرها من الانقلابيين .
فكروا جليا يا قوم ، فعدن لن تكون الا عاصمة لكامل البلاد وعلى الحكومة ادراك هذه الحقيقة الماثلة اليوم والا ترهن مصيرها للمجهول . 
فالمعركة طويلة ما يتوجب على السلطات الشرعية عموما التعاطي معها بواقعية وبعد نظر ، فبدلا من تشغل ذاتها في هواجس وأوهام وأفكار بعيدة المنال عليها الالتفات لما هو متاح وممكن .

 فأن تكون عدن عاصمة لكامل البلاد ، فهذا أجدى وأنفع لليمنيين من الحديث عن صنعاء التي يبدو ان حالها يتطابق مع قولة الامام محمد بن ادريس الشافعي : لابد من صنعاء وان طال السفر " .
فمازالت صنعاء تحت سيطرة القوى الغاشمة المنقلبة ماضيا وحاضرا على إرادة اليمنيين شمالا وجنوبا ، والى ان يتم تحريرها العقل والمنطق يوجب على السلطات الشرعية العمل الحثيث من عدن .
فما هو مؤكد ان التعامل مع المدينة ومحافظها  بذاك المنظور الضيق الذي أرهق اصحابه  وإرهقنا زمنا ، بكل تأكيد لن يفضي لنتيجة إيجابية ، بل وعلى العكس فمثل هذه الهواجس والمخاوف  تسببت بتأجيل كثير من الاستحقاقات الوطنية والمجتمعية .
يكفي الإشارة هنا الى ان نقل ادارة عمليات البنك المركزي اخذ وقتا طويلا نتيجة لهذا التفكير المثبط لأي مبادرة من شانها تعزيز السلطات الشرعية لدورها .
لم أحدثكم بعد عن تاخر تشغيل شبكة الاتصالات او استئناف قناة عدن لبثها من عاصمة البلاد ،او او او من القضايا الوطنية الشائكة التي تصطدم  معالجتها بمثبطات ثقافة مكتسبة من عهد نحسبه زال وسقط واذا به قائما ومستميتا وغير مستعد بعد استيعاب معنى ان تكون عدن بلا وزارات او سفارات او تيلفزيون او كهرباء او موانىء او مشروع جمعي حداثي .