الثلاثاء 28 فبراير 2017 م - 02 جمادى الثانية 1438 هـ

آخر الأخبار


نعتذر.. نحن لا ندعم متصفح الانترنت الذي تستخدمه

القضاء على الإرهاب يتطلب إعادة بناء المؤسسات العسكرية والأمنية


القضاء على الإرهاب يتطلب إعادة بناء المؤسسات العسكرية  والأمنية
الكاتب عبدالكريم أحمد سعيد
بقلم : عبدالكريم أحمد سعيد

لقد آن الأوان اليوم لعمل وطني صادق ومخلص ، لوضع الأمور في نصابها لاستكمال النصر على الإنقلابيين ، ولضمان وضع حد للإرهاب والفوضى والفساد ، من خلال التفكير الجدي في إعادة بناء المؤسسات العسكرية الإستخبارتية والأمنية ، وعودة الكوادر الجنوبية إلى مواقعها الطبيعية ، وتعينها وفق الكفاءات والأختصاص والمؤهل والنزاهة والولا الوطني ، بعيداً عن المحاباة والمجاملة ، والأنتماءات الحزبية والمناطقية المقيتة.
ولهذا فإن الظرف الأمني الذي تعيشه الجنوب يتطلب من الرئيس عبدربه منصور هادي أن يدرك بأن الكادر الجديد المعين معظمه حديث التجربة ، وبعضه من الفاسدين ( أذناب عفاش) المعرقلين لأي عمل وطني يهدف إلى تثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب والعاصمة عدن بالذات..!.

أن تفعيل وتوجيه الطاقات الجنوبية المجمدة والمركنة في البيوت أمراً في غاية الأهمية..ولعل في مقدمة ذلك إتخاذ قرار سياسي سريع بعودة وتسوية وضع الكادر الدبلوماسي والعسكري والأمني الاستخباراتي على طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة ، والعمل على تفعيل الأجهزة الاستخبارية ودمجها تحت جهاز و قيادة واحدة ، لمواجهة الإرهاب المصدٌر من المركز المقدس إلى العاصمة عدن ، مدينة السلام والتعايش.
وكذلك سرعة إعادة عمل المؤسسة القضائية وتفعيلها وما يتبعها من أجهزة الضبط القضائي الجنوبي ، لتتمكن أجهزة الدولة من العمل ومكافحة الجريمة والإرهاب ، ومحاربة الفساد والإفساد..هذا المرض الخبيث الذي نقله لنا البعض من تلك المناطق الموبوءة به ، وأصبح يهدد حياة الناس .
كما يتطلب دمج المقاومة الجنوبية ، والتشكيلات العسكرية والأمنية الأخرى بمسميات أبو فلان وأبو زعطان ، وتوحيدها  في إطار الأمن والجيش الوطني ، وعدم بقائها كمليشيات خارج سيطرة الدولة ، قد تكرر نفس التجربة الليبية لا سمح الله، وتدخل البلاد في فوضى تهدد الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن والمنطقة بشكل عام.
إن الحملة المغرضة التي تقوم بها بعض العناصر المريضة ضد اللواء عيدروس الزبيدي محافظ عدن واللواء شلال علي شائع والقيادات الأخرى ، تهدف إلى تشويه هذه الهامات الجنوبية المخلصة في أدائها  ومواقفها الصلبة ضد التطرف والإرهاب ، وسعيها لتثبيت الأمن في الجنوب ، وعودة الحياة الطبيعية للعاصمة عدن .
تلك الابواق الغوغائية التي توجه التهم جزافاً ضد شرفاء ومناضلي الجنوب الصناديد ، يجب التصدي لها وعدم السماح لتمرير مشاريعها الخاصة على حساب الشعب وأمنه واستقراره ، وعلينا كشفها وتعريتها واسكاتها.
أن الجنوبيين حريصون كل الحرص على إستمرار التعاون الكامل مع التحالف العربي في تنفيذ إستراتيجيته في اليمن ، وأن دعم الجنوب في بناء مؤسساته في الوقت الحاضر (أي الجنوب القوي ) سيكون عامل مساعد لبلوغ تلك الإستراتيجية و الهدف..