الاثنين 26 يونيو 2017 م - 02 شوال 1438 هـ

آخر الأخبار


نعتذر.. نحن لا ندعم متصفح الانترنت الذي تستخدمه

المتقاعدون يناشدون السلطات المحلية إنهاء أزمة البريد

(14 أكتوبر) تسلط الضوء على هموم المتقاعدين في محافظات عدن، لحج، أبين:


المتقاعدون يناشدون السلطات المحلية إنهاء أزمة البريد


صرخة أنين تنطلق من عيون تهاجمها تجاعيد عمر الخريف، و جسم يرتعش من وهن الأمراضفي الانفلات و التوهان و عدم القدرة على رؤية المستقبل شريحة من المجتمع تسمى(المتقاعدين) يعانون الذل، و الجوع، و الانكسار.

صحيفة( 14 أكتوبر) كان لها عدد من اللقاءات لتسليط الضوء حول هموم هذه الشريحةفي محافظات عدن، لحج، أبين حيث كان لقاؤنا الاول على النحو  التالي:

(إسقاط كشوفات في البريد)

 أوضح الأخ / علي احمد صالح امباتمتقاعد من محافظة أبين من مناضلي الفرق المتجولة إبان النضال المسلح ضد الاستعمارالبريطاني "انه لم يستلم راتبه منذ عامين حيث تم إسقاط أسمائهم من كشوفالرواتب هو وأخوه الشهيد محمد احمد صالح الذي قدم حياته فداء للوطن مؤكدا إن البريدفي صنعاء يعمل بدوام رسمي يقدم خدماته في جميع محافظات الجمهورية و في رواتبهم تسيلمالمتقاعدين رواتبهم عدا محافظة عدن، متسائلاً عن أسباب معاناة المتقاعدين في عدن بينمابقية الموظفين تم تحويلهم إلى مرافقهم الحكومية وإنهاء أزمتهم

وأضاف " هناك تهميش واضح لمشكلة المتقاعدين مناشداً محافظ محافظةعدن التدخل رأفة بهذا الجيل الذي قدم خلال (35) سنة خدمة للمجتمع في مختلفالمؤسسات الحكومية، و الأهلية، و المرافق الصحية، و التعليمية، و الخدماتية تلبية للواجبالوطني مقابل تهميش من قبل قياداتنا في إيجاد حلول لمشاكل الجنوبيين الذين مازالوا يشعرون بالاضطهاد و الظلم تجاههم رغم حرب التحرير التي خاضها أبناء الجنوبمن اجل كرامتهم و حريتهم من طغيان السلطة السابقة المهيمنة على موارد البلاد والمتحكمة في جميع المؤسسات الحكومية و الأهلية و الخدماتية والبنوك الحكومية و الأهليةحيث لا يستطيع المواطن في عدن الشعور بالاستقرار و الأمان أمام ما يجري اليوم.

(استعادة حقوقهم المسلوبة)

من جانبه قال الأخ / محمد ناصر المقرع من محافظة لحج " إن أكثرالموظفين مرتبطون باستلام رواتبهم من صنعاء رغم الصراعات السياسية و الحرب التيشنت ضد عدن و الخسائر المادية و البشرية و الشهداء من أجيال الغد الذين هبوا تلبيةلنداء الوطن مقدمين أرواحهم فداء للوطن من اجل الحرية و استعادة حقوقهم المسلوبةمنذ عشرين عام من التعسف، و الإقصاء،  والتهميشمعبراً عن عدم قدرته التفهم واستيعاب ما يجري من سمسرة حول رواتب المتقاعدين سواءمن بريد صنعاء الذي لجأ إليه بعض من المتقاعدين للحصول على رواتبهم شهريا من تاريخ24/ من كل شهر مقابل (10) آلاف لاستلام الراتب دون مشقة و تعب آو التنسيق معسماسرة البريد في عدن مقابل مبلغ (5) آلاف و ربما اكثر لإيصاله دون معاناة إلىالبيت.

(تجارة رواتب المتقاعدين)

وأضاف " انه في كلا الحالتين السبب الرئيسي يقع على عاتق الحكومةالتي تتغاضى عن التلاعب برواتب المتقاعدين أمام غياب الرقابة و المحاسبة و ردعهم ومعاقبتهم قانونيا للحد من الفساد معبرا عن استنكاره عما يحصل في محافظة لحج التي اغلقتفيها جميع المؤسسات الحكومية، و الأهلية، والصحية، و الخدماتية تاركين سلطةالبلاطجة و الخارجين عن القانون يسيطرون على مدن و قرى لحج مما يزيد من معاناةالمواطنين و خاصة المتقاعدين الذي يدفعون رواتبهم الضئيلة ذهابا و إيابا للحصولعلى رواتبهم المتأخرة لأكثر من شهرين أو أربعة اشهر ومنهم أكثر مؤكدا إن المتقاعدالذي تعدى عمره السبعين، و الثمانين، و التسعين سنة غير قادرعلى مواجهة الوقوفبالطوابير، و الزحمة، و (القتال) الذي يصير من اجل الدخول إلى البريد للحصول علىرواتبهم مناشدا محافظ لحج، وقيادة محافظة عدن و مدير الأمن، و قيادة الحراكالجنوبي، و المقاومة الشعبية دعم المتقاعدين للخروج من هذا المأزق.

و كان اللقاء بالأخ / عبدالله محمد احمد متقاعد من كريتر مراسل في مطارعدن الدولي تعدى التسعين من عمره أفاد إن راتبي التقاعدي لا يتعدى الـ (25) ألف أمامالغلاء الفاحش و المعيشة الصعبة التي تواجهنا في تلبية احتياجاتنا اليومية فيالحصول على لقمة كريمة و تغطية الأدوية و العلاجات مؤكدا انه كان أملنا إن تنظر الحكومةإلى مشكلة المعاش الضئيل و رفعه وليس إدخال المتقاعدين  في دهاليز البريد للحصول على مستحقاتهم بإذلالمن و دون شفقة بالشيوخ.

و عبر عن أسفه من أن يأتي يوم يصبح فيه المتقاعد متسولاً في الشارع ينامفي طابور البريد من اجل الحصول على راتبه.

وفي سياق ذلك قال الأخ/ احمد زين هيثم عبادل من محافظة يافع في حديثه: إنمشكلة البريد أصبحت روتيناً و معاناة يومية لا تنتهي مؤكدا انه يداوم يوميا في عدةمواقع للبريد في عدن من اجل الحصول على المعاش موضحا إن خدمته الوظيفية في مجالالتربية والتعليم كمدرس في مادة الرياضيات قدمها بكل جدارة من اجل الحصول على جيلمتعلم، و مثقف، و واع قادر على العمل و العطاء بكل حب و وفاء من اجل الوطن و طالبقيادة الحكومة بإن تشعر بمعاناة المتقاعد وان تتحمل مسؤوليتها الوطنية في الحد منالفساد، و الانفلات الأخلاقي، و غير الإنساني الذي يواجهه المتقاعد والتي أصبحتتشكل مشكلة إنسانية بحاجة لنهضة الشرفاء و الأمناء لإنهاء الأزمة.

 صحيفة 14 أكتوبر حاولت نقلمعاناة المواطنين إلى الجهات المسؤولة في أدارة بريد عدن لكن لم نتلق أي تجاوب منالجهات المسؤولة في البريد حتى لحظة كتابة الموضوع.