الاحد 19 فبراير 2017 م - 23 جمادى الأولى 1438 هـ

آخر الأخبار


نعتذر.. نحن لا ندعم متصفح الانترنت الذي تستخدمه

رسالة مفتوحة الي أمير وشعب دولة الكويت الشقيقة المحترمين


رسالة مفتوحة الي أمير وشعب دولة الكويت الشقيقة    المحترمين
الكاتب الدكتور محمد علي السقاف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، اما بعد 

يسعدني بمناسبة انعقاد مؤتمرالسلام بين اطراف النزاع في اليمن في الكويت  الحبيبة في الثامن عشر من ابريل ٢٠١٦

ان ارفع الي سموكم السامي والي شعب الكويت الشقيق هذه الرسالة المفتوحة لاضع بين  أيديكم تطلعات شعب الجنوب العربي نحو أعمال المؤتمر القادم الذي لم يدعي ممثليه من المقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي  في المشاركة في أعمال ومداولات المؤتمر القادم وهو طرف رئيسي من أطراف النزاع اليمن

  بادءي ذي بدأاستميحكم عذرا بالتذكير بالمعطيات التالية  


١- ان الكويت كان دائما في قلب كل مواطن في الجنوب مكانة خاصة من الحب والتقدير والأعجاب بما قدمته الكويت من دعم ومساعدات طيلة عقود عبر( الهيئة العامة للجنوب والخليج العربي ) التي كان يترأسها فقيد الكويت والجنوب العربي الأديب احمد محمد زين السقاف الذي كان يعمل تحت إشراف وزارة الخارجية برئاستكم حين كنتم وزيراً للخارجية في ذلك الوقت مجسدآً علاقات التلاحم بين شعبي الكويت والجنوب العربي


٢-  ان إختيار الكويت لعقد مؤتمر السلام فيها هو إعتراف  بالنجاح الذي حققته في حل النزاع بين أطراف الازمة اليمنية  في المؤتمر السابق الذي انعقد في الفترة ٢٨— ٣٠ مارس ١٩٧٩ تحت رعاية الشيخ جابر الاحمد الصباح امير دولة الكويت طيب الله ثراه وكما تتذكرون حينها ان الموتمر جمع بين قيادتي الدولتين للرئيسين علي عبد الله صالح وعبد الفتاح اسماعيل  وتوصلا الي إتفاق بتنفيذ قرارات مؤتمر القاهرة لعام ١٩٧٥ بأحياء أعمال اللجنة الدستورية والتي نشطت فعلا بعد مؤتمر الكويت الي إعداد دستور الوحدة والذي تم آلأستفتاء عليه شعبيا في مايو١٩٩١ من قبل شعبي الدولتين

وبجرة قلم الغي الرئيس السابق لليمن دستور الوحدة واستبدله بدستورجديد في سبتمبر ١٩٩٤ دون عرضه علي الاستفتاء الشعبي واكتفي بالتصويت عليه من قبل مجلس النواب اليمني ذات الاغلبية المريحة من أعضاء مجلس النواب لحزبي المؤتمر الشعبي العام وحزب الاصلاح المنتصرين في الحرب ضد الجنوب في عام ١٩٩٤

وأحسب هنا ان هذا العمل كان مخالفا لما أتفق عليه في الكويت وباركته  القيادة الكويتية في التوصل الي ذلك الأتفاق  


 ٣- تعلمون سموكم وشعب الكويت المعانآة القاسية التي واجهتموها من غزو نظام صدام حسين للكويت في اغسطس ١٩٩٠ وضم الكويت واحتلالها  من قبل العراق دون وجه حق بحجة ان العراق هي الوريث الشرعي للولاية العثمانية علي البصرة ومطالبتها بالكويت كجزءا من العراق  منذ ١٩٣٨ وتكرار تلك المطالبات من قبل نظام عبد الكريم قاسم في يونية ١٩٦١ هذه الإدعاءات غير القانونية  هي نفسها التي تتدعيها بعض النخب الحاكمة اليمنية  بأن الجنوب يمثل الفرع واليمن الأصل لتبرير  استيلائهم علي الجنوب دون سند تاريخي أو قانوني ولا شك ان الوحدة التي  وقع عليها مسؤولي الدولتين دوت استفتاء شعب الجنوب يمثل انتهاكا لمبادئي القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة وبالأستنادالي نفس المرجعية القانونية تم تحرير الكويت وادان المجتمع الدولي  الغزو وضم الكويت الي العراق كما قمتم انتم وبقية أعضاء مجلس التعاون الخليجي  ( باستثناء قطر ) في مؤتمر أبها بالتأكيد ان الوحدة لا يمكن فرضها بالقوة وقمتم كذلك في مجلس التعاون الخليجي مع مصر  بمبادرة عرض القضية علي مجلس الامن الدولي في صيف ١٩٩٤


٤- تتذكرون دون شك أن شعب الجنوب وقف معكم  عند غزو الكويت واعتراض الجانب الجنوبي في الدولة ضد مواقف  علي عبد الله صالح المؤيدة لنظام صدام حسين وبسبب ذلك تم التعجيل بإعلان موعد قيام دولة الوحد في مايو بدلا من نوفمبر ١٩٩٠ وفق اتفاقية الوحدة مما يؤشر ربما بوجود تنسيق بين الرئيسين صالح وصدام حسين


٥- في الختام تعلمون انتم وشعب الكويت المعاناة من فترة الاحتلال الصدامي للكويت وهونفس معاناة شعب الجنوب من احتلال ١٩٩٤ - والغزو والاحتلا ل الثاني في ٢٠١٥ ومانتج عنه لعقدين مقارنة بأحتلال الكويت من معاناة وسلب ونهب للمتلكات الجنوبية وإستشهاد الالف الجنوبيين نتيجة ذلك  المعاناة التي لن يستشعر بها إلا من واجه نفس المصير


وفي الختام يا صاحب السمو السامي ويا أبناء شعب الكويت العظيم نتمني منكم فهم معاناة شعب الجنوب وحاجته الي حاضن إقليمي يساعده علي المستوي الدولي انتم او بالتعاون مع المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة

لطرح قضيته العادلة امام المجتمع الدولي

والان نتمني اقناعكم للسلطة الشرعية برئاسة الرئيس هادي قبول تمثيل للمقاومة الجنوبية والحراك الجنوبي في المشاورات القادمة في ١٨ أبريل في عاصمة دولتكم الموقرة

أعلم ان مساعي من هذا النوع يصعب الاعلان عنها علناً لان الدولة المضيفة قد لا يقبل منها القيام بذلك بحجة ان هذا الامر سيعتبر من وجهة نظرهم تدخل في  الشئون الداخلية اذكر فقط انه اذا حدث ذلك من قبلهم سيكون هو نفس الموقف الذي اتخذه العراق حين طرح احتلاله للكويت امام مجلس الامن للبث فيه رفض المجلس ذلك الطلب العراقي لان هذا الامر مرتبط بانتهاك العراق لمبادىء القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة ولا يعتبر شأناً داخلياً

بجانب ما طرحناه أعلاه نرجو السماح في فترة آنعقاد المؤتمر بدعوة ممثليين عن الجنوب وشخصيات جنوبية في التواجد من خارج إطار اجتماعات الوفود الرسمية كما حدث في مؤتمري جنيف الاول والثاني

 وتفضلوا سموكم بقبول وافر الاحترام والتقدير ولشعب الكويت افضل الامنيات بالازدهار والرخاء والامن والاستقرار


الدكتور محمد علي السقاف

دكتور في القانون الدولي من جامعة السوربون

بريطانيا في ٩ أبريل ٢٠١٦