الاثنين 26 يونيو 2017 م - 02 شوال 1438 هـ

آخر الأخبار


نعتذر.. نحن لا ندعم متصفح الانترنت الذي تستخدمه

الرياضة العدنية تنفض غبار الحرب


الرياضة العدنية تنفض غبار الحرب
اختتمت أمس الجمعة، بطولة “عدن تنتصر” للعبة كرة القدم، بمحافظة عدن، جنوبي اليمن، بتتويج لنادي وحدة عدن، بعد فوزه على نظيره نادي شمسان بركلات الترجيح بعد تعادل سلبي شهدته المباراة النهائية للبطولة التي تأتي ابتهاجا بتحرير المدينة من الحوثيين والقوات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي صالح.

وجاءت البطولة الكروية التي شاركت فيها جميع أندية المدينة التسعة، بتنظيم فرع الاتحاد اليمني لكرة القدم بمحافظة عدن، برعاية من الهلال الأحمر الإماراتي، في وقت تشهد فيه الرياضة اليمنية على وجه العموم حالة من الجمود منذ أواخر العام الماضي بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، واقتحام مبنى الاتحاد اليمني لكرة القدم، واضطراب الأوضاع الأمنية في عموم مناطق البلاد، بشكل جعل الرياضة اليمنية تتوقف قسرا.

وخلال فترة اندلاع الحرب والتي شملت عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد، قرابة خمسة أشهر متتالية، تضررت بعضا من المنشآت الرياضية في المدينة جراء قصف المليشيات الحوثية وقوات صالح وطائرات التحالف العربي المشترك المناهض للحوثيين، كان أبرزها استاد 22 مايو الدولي والصالة الرياضية المغلقة بمديرية الشيخ عثمان، ومقر نادي التلال الرياضي بصيرة.

واتخذت المليشيات وقوات صالح من الملاعب والصالات مخازنا للسلاح والذخائر بشكل جعل المنشآت الرياضة في عدن عرضة لغارات الطيران العربي المشترك.

وعلى الرغم من ذلك، تحاول الرياضة في المدينة الرائدة رياضا على مستوى الجزيرة العربية، والتي تحتضن نادي التلال الرياضي، المؤسس في العام 1905م، من خلال تنظيم بطولة “عدن تنتصر” النهوض مجددا ونفض غبار الحرب التي أحدثت دمارا هائلا في البنى التحتية للمدينة.

وقال الصحافي الرياضي، خالد هيثم، لـ”شبكة إرم”، إن هذه البطولة “حملت لكل أبناء عدن والجنوب صيغة ذات دلالة بوضعية صعبة فرضتها عليهم حرب ظالمة طالت كل شيء جميل في الحياة ومرت على منشاء اتهم التي كان لها نصيب الاسد في الدمار ” الممنهج” والذي حاول فيه الغزاة تغيير واقع المحافظة دون تفريق بين المواقع العسكرية والمدنية” .

مشيرا إلى أن عدن المحافظة الرياضية، بتاريخها الطويل، كانت تلتزم مسارا مهما بالنسبة لكل الرياضيين عبر بطولة كروية في توقيت مهم لترسل الرسالة الواضحة للجميع انها بأبنائها وشخصياتها ونجومها السابقون وقياداتها المجربة ومن خلال قيادة اللعبة، قادرة على نفض غبار الحرب والدمار التي تعرضت له، فكان المشهد رائعا والحدث ايضا محلق في سماء الحرية التي انتزعها ابناءها بفضل دعم التحالف العربي.

وأكد هيثم أن هذه المحافظة ما تزال تتفاخر بتاريخها الرياضي الطويل فقدمت نفسها في هذا الموعد في صورة لائقة بها وبالحدث الذي اجتمع له الجميع في إطار الهدف والغاية المنشودة لتتعافى مما أصبها بفعل الحرب الظالمة.

لافتا إلى أهمية الاستفادة من البطولة ونجاحها ليكون خط سير وخارطة لقادم المواعيد في ظل توقف الانشطة الرياضية بفعل ما تمر به البلاد من تعقيدات بفعل الحرب المستمرة. “وعليه اعتقد أنها فرصة للتقييم والانطلاق مجددا من نقطة النهاية والنجاح الذي تحقق واعاد روح الرياضة العدنية عبر لعبة كرة القدم”.