الخميس 23 مارس 2017 م - 25 جمادى الثانية 1438 هـ

آخر الأخبار


نعتذر.. نحن لا ندعم متصفح الانترنت الذي تستخدمه

خطة سلام ام طوق نجاة لمجرمي الحرب


 خطة سلام ام طوق نجاة لمجرمي الحرب
الكاتب عبدالرحمن الحسني

[خطة سلام ام طوق نجاة لمجرمي الحرب]

كثر الحديث هذه الايام عن وضع خطة سلام من قبل المبعوث الدولي لليمن ولد الشيخ ، ومحادثات او وساطات تجريها سلطنة عمان ، مع ممثلين عن انصار الله والمخلوع صالح ، 

واذا كان لا زال البعض يؤمن بأن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة في البلاد بعد الدمار والقتل والدماء التي سالت فلا بد ان يكون ذلك الحل مبني على أسس الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن 2216 .

و لاننا دعاة سلام ولسنا من دعاة الحرب ونؤمن ايمانا مطلقا بحل النزاعات بالطرق السلمية بعيدا عن استخدام القوة او التلويح بها ، انطلاقا من ايماننا المطلق بمبادئ الديمقراطية وخاصة مبدأ التبادل السلمي للسلطة واحترام الرأي والرأي الآخر ، فأننا في نفس الوقت نرفض فرض ايا كان قناعاته على الآخرين بالقوة او استخدامها كوسيلة للوصول للسلطة اوالانقلاب على العملية السياسية والهيمنة الكاملة على البلاد بقوة السلاح. ، 
ومع ذلك فنحن لسنا ضد اية خطه للسلام او محادثات تنسجم مع روح قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 ، كون هذا القرار يتضمن بنودا للسلام والعودة للعملية السياسية ، 

واذا كانت تلك الخطة او الجهود تصب في اتجاه تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي ، فاننا نضع عدد من الاستفسارات ، والتي نعتقد انها ستكون مساعدة للمبعوث الاممي في نجاح خطته وجهوده ، وستساعده تلك الاستفسارات في اقناع الاطراف بالقبول بخطته ، مما سيؤدي الى التوصل للحل السلمي اللازم ، 

ومن تلك الاستفسارات واهمها والتي يجب على الاطراف الاجابه عليها ، خاصة اذا توفرت لديها الرغبة والقناعة في حل النزاع بالطرق السلمية ،

1- الم تنص اتفاقية السلم والشراكة الموقعه من قبل كافة القوى السياسية على تفاهمات لحل كافة القضايا بطرق سلمية ، خاصة تلك التي نشبت بعد استكمال مؤتمر االحوار الوطني ؟ 

2- الم يخرج مؤتمر الحوار الوطني بقرارات جوهرية تعتبر الحد الممكن ، الذي يجب ان يتفق عليه لتأسيس دولة اتحادية في اليمن ؟
خاصة بعد صياغة تلك القرارات والمخرجات ووضعها كنصوص دستورية ، لدستور اتحادي ينقل البلد من حكم الفرد ، حكم العائلة الى حكم ديمقراطي انحادي ، يؤسس لمبادئ التبادل السلمي للسلطة بين الاحزاب والقوى السياسية ، 

وقبل كل ذلك 
3- الم يتفق اليمنيون على المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية لحل المسألة اليمنية وما تبعها وايدها من قرارات أمميه ؟

4- الم يمنح رئيس النظام السابق ومن معه حصانات من المتابعه القضائية ، التي قد تنجم او نجمت خلال فترة حكمه والمتعلقة بممارستهم للنشاط السياسي ،

واهم من ذلك كله 
5- الم تكن كل تلك الخطوات خطط لحلول سلمية ؟

واذا كانت كذلك فلماذا تمرد عليها رأس النظام السابق ، مع ان البعض اعتبرها طوق نجاة له ولمن معه من جنرالات الجيش والعائلة ! بعد الزخم الثوري والمتمثل في ثورة فبراير 2011م 

ولانها كذلك فمن حقنا ان نتسائل !

-- لماذا يطل علينا المبعوث الاممي ممثل الامين العام ومبعوثه لليمن معلنا عن خطة سلام ارتضت بها كافة الاطراف اليمنية ؟ لاهثا وراء التطورات والاحداث و الانجازات التي اصبحت امرا محسوما على الارض ! 
-الم ترتضي تلك الاطراف والقوى والمكونات السياسية بخطوات السلام آنفة الذكر ؟

لذلك فاننا نخشى ان تكون خطة السلام ، التي يروج لها ويلمح بها ولد الشيخ ، طوق نجاة جديد لرأس النظام السابق وحلفائه 
طوق نجاة يؤدي الى حصانة جديدة لجرائم الحرب والابادة ضد الانسانية ، التي ارتكبت ضد المدنيين من النساء والاطفال والشيوخ ، وتدمير وتهديم مدنهم وشوارعهم واحيائهم السكنية على رؤوسهم ! 

ام ماذا نسميها ؟ خاصة اذا لم تهدف الى تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي! 

كل منا يعرف الجرائم التي ارتكبت ضد الانسانية ايام الثورة الشبابية في صنعاء وتعز وعدن وغيرها من المدن ، والجرئم الجسام التي ارتكبت بحق مناضلي الحراك الجنوبي السلمي منذ عام 2007م ، وكل منا يدرك جسامة تلك الجرائم ضد الانسانية ، 
وكلنا ندرك ونعلم بان شعب الجنوب الذي تم الاعتداء عليه وارتكبت بحقه ابشع الجرائم ، لن يقبل باي خطة او مقترحات جديدة تقدم من هنا اوهناك كطوق نجاة لمجرمي الحرب والابادة ضد الانسانية !

لذلك فاننا ننصح المبعوث الاممي ولد الشيخ ان يعمل على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 ، هذا اذا تمكن من ذلك ، كون الاحداث والتطورات اصبحت تاخذ اتجاها واضحا وتتجاوز بنود ذلك القرار ، ليصبح ما كان ممكن بالأمس غير ممكن اليوم ، وما هو ممكن اليوم فلن ولن يكون ممكن او مقبولا غدا !

نقول ذلك كون قرار محلس الامن 2216 هو المهمه التي يجب على المبعوث الاممي التركيز عليها وبذل جهوده في سبيل تنفيذها قبل فوات الأوان ، بدلا من البحث عن ايجاد مقترحات وخطط لن توصله في الاخير إلا الى مصير سلفه السيد جمال بن عمر